صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )

441

الشواهد الربوبية في المناهج السلوكية ( تعليقات السبزواري )

قوله ( ص 35 ، س 16 ) : « والعدم بما هو عدم نفى محض لا يصلح ان يتعلق بشئ » كان الظاهر أن يقول : لا يصلح أن يكون سببا للتعلق ، إذ الكلام في سبب - الحاجة ، لكنه عبر بذلك للتنبيه على أن المحتاج وما به الحاجة وما فيه الحاجة كلها واحد ، فسبب الحاجة هو المحتاج بالحقيقة وهذه القاعدة جارية في الوجود دون الماهية فإن الوجود الخاص محتاج لذاته في التحقق الذي هو ذاته إلى الواجب بالذات وأما في الماهية فالماهية محتاجة في وجودها بسبب الإمكان وهذا أيضا دليل على أن الوجود مجعول لأن المجعول محتاج بالذات ولو كانت الماهية محتاجة بالذات لم يعلل بالمناط لأن الذاتي لا يعلل والإمكان في الوجود الخاص هو بمعنى الفقر والتعلق وهو عين ذات الوجود فكون الإمكان مناط الحاجة في الوجود مرجعه أن - قوله ( ص 35 ، س 17 ) : « وكون الوجود بعد العدم . . . » الحاجة في الوجود ذاتية والذاتي لا يعلل . إشارة إلى إبطال مذاهب المتكلمين القائلين بأن علة الحاجة إلى العلة هي - الحدوث أو الإمكان مع الحدوث شرطا أو شطرا . قوله ( ص 35 ، س 20 ) : « سو لوازم الشئ . . . » الكلام في أن الكلام في مناط الحاجة لا في نفس المحتاج كما مر ثم إن المصنف ( قدس سره ) يستعمل هذه الكلمة كثيرا أعني لازم الشيء غير مجعول سواء كان لازم الماهية أو لازم الهوية وعليه شك وهو : أن كل معلول لازم لعلته التامة : فنقول : كل معلول لازم لعلته ولا شيء من اللازم بمعلول فلا شيء من المعلول بمعلول وهو سلب الشيء عن نفسه . ودفعه : بأن المراد من قوله : لازم الشيء غير مجعول أنه غير محتاج إلى جاعل غير جاعل الملزوم وإلى غير الملزوم وأما إليهما فهو محتاج البتة فالكبرى باطلة نعم إذا كان الملزوم غنيا عن الجاهل فاللازم غني عنه بغنائه